الأحد 8 نوفمبر 2026
الرباط الجزائر القاهرة بيروت بغداد الرياض أبوظبي مسقط
دقيقة بدقيقة
البوابة الحديدية: واشنطن تمدّ حصار إيران إلى البر وقزوين وسط شكوك في جدواها شروط حوثية مسرّبة ونفي سعودي ومسيّرة نحو الدمام: خيارات الرياض في اليمن ليبيا أمام اختبار خريطة الانتخابات وواشنطن تلوّح بعقوبات على المعرقلين أوبك+ تتجه لتثبيت الإنتاج بينما تفرض الحرب إيقاعها على أسعار النفط أوبك+ تتجه لتثبيت الإنتاج بينما تفرض الحرب إيقاعها على أسعار النفط تعز وباب المندب: تقدم حكومي بطيء في الجبال يعيد رسم خريطة الحرب اليمنية البوابة الحديدية: واشنطن تمدّ حصار إيران إلى البر وقزوين وسط شكوك في جدواها شروط حوثية مسرّبة ونفي سعودي ومسيّرة نحو الدمام: خيارات الرياض في اليمن ليبيا أمام اختبار خريطة الانتخابات وواشنطن تلوّح بعقوبات على المعرقلين أوبك+ تتجه لتثبيت الإنتاج بينما تفرض الحرب إيقاعها على أسعار النفط أوبك+ تتجه لتثبيت الإنتاج بينما تفرض الحرب إيقاعها على أسعار النفط تعز وباب المندب: تقدم حكومي بطيء في الجبال يعيد رسم خريطة الحرب اليمنية
منوعات

البوابة الحديدية: واشنطن تمدّ حصار إيران إلى البر وقزوين وسط شكوك في جدواها

بقلم ريم العلوي · نوفمبر 8, 2026 · قراءة 3 دقيقة
باختصار
  • المقدمة: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 تشكيل قوة مهام جديدة باسم «البوابة الحديدية» (Task Force Iron Gate)، مهمتها رصد ومنع نقل الأسلحة المتطورة والتقنيات…
  • تتألف القوة، وفق البيان، من نحو 20 عنصراً عسكرياً ومدنياً يعملون من مقر سنتكوم في تامبا بولاية فلوريدا، بالتنسيق مع وكالات حكومية أمريكية أخرى.
  • غير أن البيان، كما لاحظت «الجزيرة»، لم يوضح آليات عمل القوة ولا طبيعة تنسيقها مع الدول المجاورة لإيران، وهو التفصيل الذي يحدد في النهاية قدرتها على التأثير.

المقدمة: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 تشكيل قوة مهام جديدة باسم «البوابة الحديدية» (Task Force Iron Gate)، مهمتها رصد ومنع نقل الأسلحة المتطورة والتقنيات مزدوجة الاستخدام والمواد الخاضعة للعقوبات والعائدات غير المشروعة عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين، بحسب بيان القيادة الذي نقلته «رويترز» و«الجزيرة». وتنقل الخطوة الضغط الأمريكي من البحر، حيث يتواصل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أشهر، إلى الممرات التي تحولت إلى متنفس لطهران.

قوة صغيرة بمهمة واسعة

تتألف القوة، وفق البيان، من نحو 20 عنصراً عسكرياً ومدنياً يعملون من مقر سنتكوم في تامبا بولاية فلوريدا، بالتنسيق مع وكالات حكومية أمريكية أخرى. وقال قائد القيادة الأدميرال براد كوبر إن إنشاء القوة «يعزز نجاح» الحصار البحري، وإن توسيع التعاون مع الشركاء داخل الإدارة الأمريكية سيحدّ أكثر من قدرة إيران على «تمويل الإرهاب» وإعادة بناء مصانع السلاح وتعويض ترسانتها. وتقدّر سنتكوم أن الحصار البحري منع إيران حتى الآن من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار.

غير أن البيان، كما لاحظت «الجزيرة»، لم يوضح آليات عمل القوة ولا طبيعة تنسيقها مع الدول المجاورة لإيران، وهو التفصيل الذي يحدد في النهاية قدرتها على التأثير.

لماذا البر وقزوين الآن

مع إغلاق المنافذ البحرية في الخليج وخليج عمان، اتجهت التجارة الإيرانية نحو البر والشمال. فبحر قزوين، الذي تتقاسمه إيران مع روسيا وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان، بحر مغلق لا تصل إليه البحرية الأمريكية ولا أي أسطول غربي. وأفادت «الشرق الأوسط» و«غلف نيوز» في أيار/مايو الماضي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز»، بأن روسيا تشحن مكونات مسيّرات إلى إيران عبر قزوين، وبأن السفن على هذا الخط كثيراً ما تطفئ أجهزة التتبع، ما يجعل رصدها صعباً. وكانت إسرائيل قد استهدفت في آذار/مارس مركز قيادة بحرياً في بندر أنزلي على الساحل الإيراني لقزوين.

وفي الشرق، أوقفت باكستان في 17 تشرين الأول/أكتوبر حركة البضائع عبر معبري تفتان وكبد-ريمدان في بلوشستان، قبل استئناف جزئي بعد نحو أسبوع، بحسب «الجزيرة». وقدّمت إسلام آباد الإجراء باعتباره أمنياً، فيما ربطه محللون بالضغوط الأمريكية من دون أي تأكيد رسمي.

قراءات متباينة لجدوى الخطوة

يرى الخبير العسكري العميد إلياس حنا، في حديث لـ«الجزيرة»، أن الخطوة تصعيدية لكنها لن تحقق الكثير أمام دولة لديها، بحسب تقديره، نحو 70 معبراً برياً مع جيرانها ونحو 3100 كيلومتر من الحدود البحرية، معتبراً أن المعيار هو قدرة الضغط على دفع طهران إلى «عتبة الألم». في المقابل، يصف مختار حداد، رئيس تحرير صحيفة «الوفاق» الإيرانية، العملية بأنها رمزية، لأن معظم الدول المجاورة تعتمد على استيراد السلع الإيرانية وستجد سبلاً لمواصلة ذلك. أما رئيس معهد أمريكي للسياسات العالمية باولو فون شيراخ، فيقرّ بأن الحصار البري وحده محدود الأثر، لكنه يرى أن الهدف ليس وقف كل شحنة بل إيلام طهران لدفعها إلى المرونة في المفاوضات.

ونقلت «الجزيرة» عن تحقيق لـ«رويترز» أن إيران أنشأت شبكة سرية من جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية لاستيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة لا تقل عن ملياري دولار منذ كانون الثاني/يناير 2025، متجاوزة الحصار والعقوبات الغربية، وهو ما يفسر تركيز القوة الجديدة على تعقّب التدفقات المالية إلى جانب السلع. وعلى الجانب الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن بلاده ستواصل السعي إلى إنهاء الحرب «بعزة وكرامة» وحماية الصناعة الوطنية.

ما الذي يتغير إقليمياً

عملياً، تنقل «البوابة الحديدية» عبء التنفيذ من السفن الحربية الأمريكية إلى جيران إيران: معابر تركيا والعراق وباكستان وأفغانستان وتركمانستان، وموانئ قزوين. ويعني ذلك ضغوطاً متزايدة على حكومات تربطها بطهران تجارة حدودية واسعة واعتبارات أمنية واقتصادية محلية، وقد تجد نفسها مطالبة بالاختيار بين الالتزام بالعقوبات الأمريكية وحماية مصالحها. كما يضع قزوين، الخارج عن متناول الأساطيل الغربية، العلاقة الروسية-الإيرانية في صلب المواجهة، وهو ملف تبدو أدوات واشنطن فيه أقرب إلى الرصد والعقوبات المالية منها إلى الاعتراض المباشر.

اقرأ أيضاً